إطلاق نار في عمق إسرائيل.. ماذا نعرف عن عملية كوخاف يائير ومنفذها؟

موقع صحيفة متابعات عالمية عاجلة:
نقدم لكم في موقع صحيفة خبر “إطلاق نار في عمق إسرائيل.. ماذا نعرف عن عملية كوخاف يائير ومنفذها؟”
|آخر تحديث: 21:03 (توقيت مكة)
قُتل إسرائيلي وأُصيب 5 آخرون، جراح اثنين منهم خطيرة، في عملية إطلاق نار نُفذت صباح الأحد في عدة مواقع وسط إسرائيل قرب بلدتي “كوخاف يائير” و”تسور يتسحاق”.
وأعلنت الشرطة الإسرائيلية تحييد المنفذ، واعتقال مشتبه به ثان وسط تضارب في الروايات حول عدد المهاجمين، في حين لاقت العملية مباركة من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وجناحها العسكري كتائب القسام.
وصنفت السلطات الإسرائيلية العملية على أنها ذات “بعد قومي”.
أين وقعت العملية وكيف؟
وقعت العملية في منطقة “هشارون” وسط إسرائيل، في سلسلة مواقع متقاربة قرب بلدتي “كوخاف يائير” و”تسور يتسحاق”.
وبحسب صحيفة يديعوت أحرونوت، بدأ إطلاق النار في محطة وقود قرب “كوخاف يائير”، ثم امتد إلى “تسور يتسحاق” وعلى الطريق السريع 5533.
وأفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن المنفذ تنقل لاحقا إلى تجمعي “تسور ناتان” و”سلعيت”.
وأعلنت خدمة الإسعاف الإسرائيلية “نجمة داود الحمراء” مقتل شخص يبلغ 35 عاما متأثرا بجروحه في تجمع “تسور ناتان”، وإصابة 5 آخرين، اثنان منهم بجروح خطيرة وثلاثة بجروح متوسطة.
وقال الجيش الإسرائيلي لاحقا إنه دفع بقوات إلى منطقتي “سلعيت” و”تسور يتسحاق” إثر بلاغات عن عدة حوادث إطلاق نار.
كيف نُفذت العملية؟
بحسب الرواية الإسرائيلية، فإن منفذ العملية فلسطيني يحمل الجنسية الإسرائيلية من مدينة الطيبة داخل الخط الأخضر، ما يعني أنه تحرك داخل المناطق الإسرائيلية نفسها.
وذكرت القناة 14 الإسرائيلية أن العملية نُفذت من سيارة “تويوتا” تحمل لوحة ترخيص صفراء (إسرائيلية)، وهو ما يفسر التنقل بين عدة مواقع دون عبور الخط الأخضر.
بيد أن عدد المنفذين بقي محل تضارب، فقد أكد مفوض الشرطة داني ليفي أن منفذا واحدا فقط نفذ العملية وجرى تحييده بعد مطاردة والعثور على سلاحه، نافيا وجود مسلحين.
في المقابل، تحدثت القناتان 12 و14 عن منفذَين اثنين انطلقا بسيارة من محطة الوقود، كما أعلنت الشرطة اعتقال “مشتبه به ثان” حاول طعن عناصرها قرب مدينة الطيرة، وأشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالشرطة التي “قضت على المنفذ واعتقلت شريكه”.

من هو منفذ العملية؟
عرّفت الشرطة الإسرائيلية المنفذ بأنه عمر ياسين في العشرينيات من عمره. وقال مفوض الشرطة داني ليفي إن لديه “سجلا جنائيا”، وإنه لم تكن هناك أي تحذيرات استخباراتية مسبقة بشأنه.
ونقلت صحيفة معاريف عن مصادر في الشرطة أنه كان “معروفا في الأوساط الإجرامية بقضايا أسلحة”.
وفي هذا السياق، يرى الأكاديمي والخبير في الشؤون الإسرائيلية مهند مصطفى أن أحد أسباب هذا “الاختراق” هو سياسات الحكومة التي تغاضت عن انتشار السلاح داخل المجتمع الفلسطيني في الداخل ما دام في إطار “جرائم داخلية”.
وهو ما توافق معه الخبير في الشأن الإسرائيلي محمد هلسة، الذي اتهم عبر الجزيرة المؤسسة الإسرائيلية بـ”السماح المتعمد” بانتشار الجريمة لـ”تفتيت المجتمع الفلسطيني وإبقائه في حالة اقتتال داخلي”، بتغطية من بعض الأجهزة الأمنية.
كيف ردت إسرائيل على العملية؟
عقد نتنياهو اجتماعا أمنيا خاصا، فيما أجرى رئيس أركان الجيش إيال زامير تحقيقا أوليا مع قائد المنطقة الوسطى في مكان العملية.
وكان وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير قد لوح بإعدام المنفذ إذا اعتُقل حيا (تم تحييده لاحقا)، قائلا إن “كل من يقتل يهوديا سيواجه المشنقة”، في إشارة إلى قانون عقوبة الإعدام الذي أقره الكنيست في مارس/آذار، والذي قال قائد الشرطة إنه ينطبق أيضا على عرب الداخل.
كما ألمح بن غفير، خلال تفقده موقع تسور يتسحاق، إلى أن القتيل الإسرائيلي شخصية أمنية، إذ قدم التعازي بـ”بطل إسرائيل الذي سقط هنا”، وقال إنه “كان له دور”، دون الكشف عن التفاصيل.
ميدانيا، أفادت مصادر فلسطينية ووكالة “وفا” بأن القوات الإسرائيلية أغلقت حاجزين عسكريين عند مدخل طولكرم، وأقامت حاجزا عند مدخل قلقيلية.
بدوره، اعتبر مهند مصطفى أن الحدث يمثل “فشلا أمنيا وعسكريا في داخل إسرائيل”، وضربة كبيرة لنتنياهو قبيل الانتخابات، ولوزير الأمن القومي بن غفير.
وتوقع مصطفى أن تشهد الساعات المقبلة “حفلة تحريض” من اليمين الإسرائيلي تجاه الفلسطينيين في الداخل، وخاصة سكان مدينة الطيبة، مرجحا أن تشمل الإجراءات مداهمات وإقامة حواجز داخل المدينة، رغم أنها تُصنف رسميا كمدينة إسرائيلية.

ما أهمية توقيت العملية؟
باركت حركة حماس وكتائب القسام العملية، واعتبرتاها ردا على “العدوان المتواصل” على قطاع غزة وعلى “جرائم التهويد والقتل الميداني والاستيطان والاقتحامات” في الضفة والقدس.
وربط الناطق العسكري باسم القسام بينها وبين عملية دهس وقعت الليلة السابقة.
وتأتي العملية في ظل تصعيد عسكري إسرائيلي متواصل ضد الفلسطينيين في غزة والضفة.
من جهته، اعتبر الخبير محمد هلسة أن العملية تعكس استمرار النهج الإسرائيلي في التعامل مع الفلسطينيين في الداخل والضفة الغربية باعتبار أنهم “مصدر تهديد واحد” رغم اختلاف الأطر القانونية.
وأشار إلى أن المخاوف الإسرائيلية تمتد إلى الداخل المحتل الذي تعتبره المؤسسة الإسرائيلية “قابلا للانفجار” في أي لحظة، مستذكرة أحداثا كـ”هبّة القدس والأقصى”.
كما أن كون المنفّذ فلسطينيا يحمل الجنسية الإسرائيلية من الداخل يضفي على توقيتها بعدا إضافيا، خصوصا مع تصريح بن غفير بأن الأسرى الفلسطينيين “رفعوا رؤوسهم”.
الجدير بالذكر أن خبر “إطلاق نار في عمق إسرائيل.. ماذا نعرف عن عملية كوخاف يائير ومنفذها؟” تم نقله واقتباسه والتعديل عليه من قبل فريق اشراق العالم 24 والمصدر الأصلي هو المعني بما ورد في الخبر.
اشترك في نشرة اشراق العالم24 الإخبارية
الخبر لحظة بلحظة
اشرق مع العالم
اقرأ على الموقع الرسمي



