عاجل الآن

ترمب يعيد رسم الخط الأخلاقي للرئاسة.. ما كان فضيحة عام 2019 أصبح عاديا في 2026

موقع صحيفة متابعات عالمية عاجلة:

نقدم لكم في موقع صحيفة خبر “ترمب يعيد رسم الخط الأخلاقي للرئاسة.. ما كان فضيحة عام 2019 أصبح عاديا في 2026”

يرى كبير مراسلي البيت الأبيض بيتر بيكر أن ما كان يعدّ تجاوزا أخلاقيا وسياسيا صارخا بالنسبة للرئيس دونالد ترمب خلال ولايته الأولى أصبح في ولايته الثانية أمرا عاديا، مستشهدا بقرار الرئيس استضافة قمة مجموعة العشرين في ديسمبر/كانون الأول المقبل داخل نادي الغولف الخاص به في ميامي.

ويستعيد بيكر -في مقال نشرته صحيفة نيويورك تايمز في 4 أكتوبر/تشرين الأول 2026- الجدل الذي أثاره ترمب عام 2019 عندما اقترح استضافة قمة مجموعة السبع في ناديه “ترمب ناشونال دورال”، آنذاك أثارت الفكرة اعتراضات واسعة، بما في ذلك داخل الحزب الجمهوري، بسبب ما اعتُبر استفادة شخصية من منصب الرئاسة، واضطر ترمب إلى التراجع عن مقترحه.

قصص مقترحة

list of 2 itemsend of list

أما بعد سبع سنوات، فقد اختار ترمب النادي نفسه تقريبا لاستضافة قمة مجموعة العشرين، من دون أن يواجه الاعتراضات ذاتها، وهو ما يعتبره الكاتب مؤشرا على تغير الحدود السياسية والأخلاقية المحيطة بالرئاسة.

ويضع المقال هذه القضية في سياق أوسع، مشيرا إلى ما يصفه باتساع الأنشطة التجارية التي استفاد منها ترمب وأفراد أسرته ومقربون منه منذ عودته إلى البيت الأبيض.

بيكر: تراجع الاعتراض على ممارسات ترمب يعود في جانب منه إلى تغير البيئة السياسية داخل الحزب الجمهوري (رويترز)

تراجع الاعتراض

ويورد الكاتب أمثلة عدة، من بينها أرباح ترمب الشخصية من الاستثمارات والمشروعات التجارية، وارتباط شركات عائلته بقطاع العملات المشفرة، إضافة إلى محاولات الاستفادة التجارية من اسم “ترمب تي في”، وهي خدمة بث تعرض خطابات الرئيس وفعالياته عبر موقع البيت الأبيض باستخدام موارد عامة.

كما يتناول المقال أنشطة مرتبطة بأفراد عائلة ترمب، بما في ذلك حصول زوجته ميلانيا ترمب على أموال من شركة أمازون مقابل فيلم ترويجي، ودفع رجل أعمال روسي مقرب من الرئيس فلاديمير بوتين جزءا من تكاليف احتفالات زفاف دونالد ترمب الابن، فضلا عن ارتباط ترمب نفسه بفعالية لصالح شركة العملات المشفرة التي تقف وراء عملته الرقمية.

ويرى بيكر أن تراجع الاعتراض على هذه الممارسات يعود -في جانب منه- إلى تغير البيئة السياسية داخل الحزب الجمهوري، لأن ترمب -بحسب المقال- أصبح أكثر قدرة على معاقبة الجمهوريين الذين يعارضونه، خصوصا عبر الانتخابات التمهيدية، مما جعل كثيرا من أعضاء الحزب أكثر حرصا على تجنب مواجهته.

أهمية هذه الوقائع لا تكمن في كل واقعة منفردة وإنما في ما تكشفه مجتمعة بشأن تغير الأعراف التي كانت تحكم العلاقة بين الرئاسة والمصالح التجارية الشخصية

ويضيف الكاتب أن آليات الرقابة الحكومية تضررت خلال ولاية ترمب الثانية، مع إقالة مسؤولين رقابيين وإضعاف بعض المؤسسات المعنية بالأخلاقيات والنزاهة الحكومية.

ومن النقاط الأساسية في المقال أن ترمب دخل ولايته الثانية وهو أقل اهتماما بالانتقادات المتعلقة بالسلوك الأخلاقي، بعدما تمكن سياسيا من تجاوز سلسلة من الأزمات القانونية والسياسية خلال السنوات السابقة.

وينقل بيكر عن ترمب قوله -في مقابلة مع نيويورك تايمز- إنه لم يعد يرى ضرورة لفرض القيود نفسها على أنشطة عائلته التجارية، لأنه -بحسب تعبيره- “لم يحصل على أي تقدير” في ولايته الأولى، ولأنه اكتشف أن “لا أحد يهتم”.

غير أن المقال يلفت إلى أن عدم اعتراض الجمهوريين لا يعني بالضرورة غياب اهتمام الناخبين، ويستشهد الكاتب باستطلاعات رأي حديثة تشير إلى ارتفاع القلق الأمريكي بشأن الفساد الحكومي، ومنها استطلاع لغالوب قال فيه 89% من الأمريكيين المشاركين فيه إن الفساد منتشر على نطاق واسع في الحكومة، كما يشير استطلاع آخر إلى أن صفة “فاسد” كانت من أكثر الصفات التي ربطها المشاركون بترمب.

بعض مظاهر الاعتراض

ويخصص بيكر جزءا من مقاله لقضية “ترمب تي في”، إذ يشير إلى أن شركة ترمب الخاصة تقدمت بطلب تسجيل العلامة التجارية بعد إطلاق الخدمة على موقع البيت الأبيض، خاصة أن تسجيل الاسم قد يتيح للشركة المطالبة باتفاق ترخيص مع الحكومة لمواصلة استخدامه بعد انتهاء ولاية ترمب.

وفي المقابل، يرصد المقال بعض مظاهر الاعتراض داخل الحزب الجمهوري، خصوصا بشأن التمويل الروسي المرتبط بزفاف ترمب الابن، لكنه يعتبرها اعتراضات محدودة مقارنة بحجم القضايا التي ظهرت خلال الولاية الثانية.

ويخلص بيكر -مستندا إلى آراء مسؤولين وخبراء سابقين- إلى أن أهمية هذه الوقائع لا تكمن في كل واقعة منفردة وإنما في ما تكشفه مجتمعة بشأن تغير الأعراف التي كانت تحكم العلاقة بين الرئاسة والمصالح التجارية الشخصية.

وينقل الكاتب عن بول روزنزفايغ -المسؤول السابق في إدارة الرئيس جورج بوش الابن– أن ترمب أظهر -من خلال تجاوز الأعراف دون مواجهة عواقب كبيرة- أن كثيرا من القيود التي أحاطت بالرئاسة الأمريكية كانت أعرافا سياسية وأخلاقية أكثر منها قواعد قانونية ملزمة، وأن خرق تلك الأعراف ساهم في إعادة تعريفها.


الجدير بالذكر أن خبر “ترمب يعيد رسم الخط الأخلاقي للرئاسة.. ما كان فضيحة عام 2019 أصبح عاديا في 2026” تم نقله واقتباسه والتعديل عليه من قبل فريق اشراق العالم 24 والمصدر الأصلي هو المعني بما ورد في الخبر.
اشترك في نشرة اشراق العالم24 الإخبارية
الخبر لحظة بلحظة
اشرق مع العالم

اقرأ على الموقع الرسمي


اكتشاف المزيد من موقع صحيفة

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من موقع صحيفة

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة