عاجل الآن

موجة برد تعمّق معاناة النازحين واللاجئين السوريين عند الحدود التركية

اشراق العالم 24 متابعات عالمية عاجلة:

نقدم لكم في اشراق العالم24 خبر “موجة برد تعمّق معاناة النازحين واللاجئين السوريين عند الحدود التركية”

شمال سوريا- عمّقت موجة البرد التي تضرب سوريا وتركيا مأساة النازحين واللاجئين السوريين القاطنين في المخيمات بعد أن سجلت درجات الحرارة في شمال سوريا وجنوبي تركيا انخفاضا إلى نحو 5 درجات تحت الصفر، في وقت يعجز معظمهم عن تأمين وقود التدفئة الباهظ الثمن.

وأمضى أهالي مخيم الأمل للنازحين السوريين في ريف إدلب أياما صعبة، من جراء موجة البرد التي تضرب المنطقة منذ عدة أيام، مؤكدين أنها الأقسى منذ أكثر من عقد وأشدها وطأة على الأهالي الذين خبروا فصول شتاء طويلة صعبة.

موجة البرد التي ضربت المنطقة هي الأقسى منذ سنوات وفق النازحين (الجزيرة)

بقايا الملابس وسائل للتدفئة

يقول حسين القدور (55 عاما) أحد سكان المخيم، إنه وأفراد أسرته يخرجون في ساعات النهار بحثا عن أكياس النايلون وبقايا الأغصان اليابسة من أجل إشعالها داخل المدفأة البدائية التي يلقون فيها أي شي قابل للحرق، رغم مخاطر الدخان المنبعث منها.

وأكد القدور للجزيرة نت، أنه غير قادر على شراء الوقود أو حتى الحطب، الذي يتجاوز سعر الكيلوغرام الواحد منه 8 ليرات تركية (العملة المتداولة في إدلب وريفها)، مشيرا إلى غياب مصدر دخل ثابت لديه حيث يعمل في موسم قطاف محصول الزيتون للحصول على أجر زهيد.

ولفت النازح السوري إلى أن جميع أفراد أسرته أصيبوا بنزلات برد وسعال، نتيجة المنخفض الجوي وغياب التدفئة داخل الخيام القديمة قدم الحرب السورية، موضحا أن الدعم منقطع عن المخيم بشكل كامل.

في حين تشتكي النازحة مريم المحمد (62 عاما) من آلام مبرحة تتسلل إلى أطرافها ليلا، بسبب البرد الشديد، مما يحرمها لذّة الرقاد والخلود إلى النوم مثل بقية البشر، مؤكدة أنها لم تحصل على وقود تدفئة منذ سنوات.

ومع حلول المغيب تقوم مريم بإلقاء بقايا الملابس البالية في المدفأة الصغيرة، من أجل الحصول على القليل من الدفء، ومع احتراق ما تم جمعه من القماش تضطر وزوجها المسن إلى لف أنفسهم بجميع البطانيات التي بحوزتهم لمواجهة البرد القارس.

لم يحصل معظم النازحين على وقود تدفئة مما اضطرهم للالتحاف بالبطانيات من أجل الحصول على الدفء
معظم النازحين لم يحصلوا على وقود تدفئة مما اضطرهم للالتحاف بالبطانيات (الجزيرة)

انقطاع الدعم

يؤكد القائمون على المخيمات أن هناك انقطاعا شبه تام لدعم النازحين وكأنما تحولت قضيتهم إلى مسألة ثانوية بعد سقوط نظام الأسد قبل قرابة 3 أشهر، حيث يتحدث غالبيتهم أن المنظمات توجهت بأعمالها إلى المناطق المحررة حديثا من نظام بشار الأسد المخلوع.

ويؤكد مدير مخيم “الأمل” في شمال سوريا إبراهيم البرهو، أن سكان المخيم لم يحصلوا على أي مساعدات غذائية أو وقود للتدفئة منذ بداية فصل الشتاء، في وقت يعتمد جميعهم على إشعال الأغصان اليابسة وبقايا الكرتون من أجل القليل من التدفئة داخل الخيام.

وحذر البرهو، في حديث للجزيرة نت، من أن غالبية سكان المخيم أصيبوا خلال موجة البرد الحالية بالأمراض، بسبب غياب التدفئة، لافتا إلى نقل العشرات من الأطفال والمسنين إلى مستشفى مدينة دركوش القريبة من المخيم.

تسبب المنخفض الجوي الذي ضرب المنطقة بانتشار أمراض عديدة بين أطفال النازحين السوريين
المنخفض الجوي الذي ضرب المنطقة تسبب بانتشار أمراض عديدة بين أطفال النازحين السوريين (الجزيرة)

آمال العودة

وليس بعيدا عن مخيمات النازحين السوريين، تحدث لاجئون سوريون في مخيم “كلس” جنوبي تركيا، أنهم عاشوا منخفضا جويا قاسيا، منذ نحو أسبوع، مع ظروف معيشية وخدمية تبدو أفضل مما يعيشه النازحون داخل سوريا، بفضل الخدمات التي تقدمها السلطات التركية.

يقول أبو أسعد (48 عاما)، وهو لاجئ سوري، أن موجة البرد فرضت حظرا للتجوال داخل المخيم، ما أجبر اللاجئين على التزام الكرفانات التي يعيشون فيها، لافتا إلى أنه لم يطفئ المدفأة الكهربائية طوال الأيام الباردة الماضية.

ومع سقوط نظام الأسد، يأمل أبو أسعد أن يكون الفصل الحالي آخر شتاء يقضيه في المخيم، مع تضاعف آمال العودة إلى الوطن، مؤكدا أنه سيعود لبناء منزله المدمر في ريف حلب الشمالي والاستقرار في سوريا.


الجدير بالذكر أن خبر “موجة برد تعمّق معاناة النازحين واللاجئين السوريين عند الحدود التركية” تم نقله واقتباسه والتعديل عليه من قبل فريق اشراق العالم 24 والمصدر الأصلي هو المعني بما ورد في الخبر.
اشترك في نشرة اشراق العالم24 الإخبارية
الخبر لحظة بلحظة
اشرق مع العالم

اقرأ على الموقع الرسمي


اكتشاف المزيد من موقع صحيفة

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من موقع صحيفة

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة